اختيار الشريك على أساس الدين والخُلق

مدونة الدين والقيم

اختيار الشريك على أساس الدين والخُلق

المظهر والمكانة يزولان أو يتبدّلان. الدين وحُسن الخُلق هما ما تعيش معه فعلًا كل يوم بقية عمرك.

2 دقيقة قراءة

الفئة: الدين والقيم

عند اختيار الشريك، يسهل أن ينجذب المرء أولًا إلى المظهر أو المال أو اسم العائلة. وهذه ليست بلا قيمة، لكنها سطوح. أما ما تعيش معه فعلًا، كل يوم بقية عمرك، فهو دين الشخص وخُلقه. وقد أرشد النبي ﷺ إلى الاختيار للدين والخُلق قبل كل شيء، ونصيحةٌ صمدت جيّدًا أمام الزمن.

لماذا يهمّ الدين في الشريك

دين الشخص يشكّل كيف يعامل الناس، ويتصرّف في المال، ويواجه الشدّة، ويربّي الأبناء. ومن كان دينه صادقًا حمل بوصلة داخلية تهديه حين لا يراه أحد. وهذا لا يعني اختيار الأكثر تديّنًا ظاهرًا، بل من يليّن دينُه قلبَه حقًّا ويثبّت سلوكه.

الخُلق يُختبَر في الصغائر

تعرف الخُلق لا من التصريحات الكبيرة بل من السلوك الصغير: كيف يعامل خادمًا، ويكلّم أمّه، ويتصرّف حين يتعب أو يُغضَب. هل هذا الشخص صبور، صادق، لطيف, منصف؟ هل يحفظ كلمته؟ حُسن الخُلق هو نسيج الزواج اليومي، أكثر بكثير من أي صفة مبهرة واحدة.

الجمال والمال أساسان غير موثوقين

الجمال يزول مع السنين والمرض، والمال يعلو ويهبط. والزواج المبنيّ على هذين وحدهما يقف على أرض متحرّكة. وهذا لا يعني أن الانجذاب والاستقرار لا يهمّان — بل يهمّان — لكن ينبغي أن يجلسا فوق الدين والخُلق، لا أن يحلّا محلّهما.

انظر كيف يعامل الضعيف

من أوضح النوافذ على الخُلق كيف يعامل الشخص من لا ينفعه: الخادم، الفقير، المُسنّ، المتعثّر. اللطف حيث لا مكسب يكشف قلبًا صادقًا. وهذا يستحقّ الانتباه أكثر بكثير من السحر الظاهر.

اختر من يعينك على أن تنمو

أفضل شريك من يجعلك إنسانًا أحسن: يشجّع دينك وخُلقك برفق، لا يجرّك بعيدًا عنهما. اسأل نفسك بصدق: هل يُخرج هذا الشخص أحسن ما فيّ أم أسوأه؟ الشريك الذي يعينك على النموّ كنزٌ لا يضاهيه جمال ولا مال.

إن كان الدين والخُلق هما ما تقدّره في شريك المستقبل, فستجد من يشاركك هذه الأولوية على زواج أمين.

مشاركة المقال